علي أصغر مرواريد
171
الينابيع الفقهية
المثل إلا في رد الآبق على رواية أبي سيار عن أبي عبد الله ع أن النبي ص جعل في الآبق دينارا إذا أخذ في مصره ، وإن أخذ في غير مصره فأربعة دنانير ، وقال الشيخ في المبسوط : هذا على الأفضل لا الوجوب والعمل على الرواية ولو نقصت قيمة العبد ، وقيل : الحكم في البعير كذلك ، ولم أظفر فيه بمستند ، أما استدعى الرد ولم يبذل أجرة لم يكن للراد شئ لأنه تبرع بالعمل . الثالثة : إذا قال : من رد عبدي فله دينار ، فرده جماعة كان الدينار لهم جميعا بالسوية لأن رد العمل حصل من الجميع لا من كل واحد ، أما لو قال : من دخل داري فله دينار ، فدخلها جماعة جان لكل واحد دينار لأن العمل حصل من كل واحد . فروع : الأول : لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤوا به جميعا كان لكل واحد ثلث ما جعل له ، ولو كانوا أربعة كان له الربع أو خمسة فله الخمس وكذا لو ساوى بينهم بالجعل . الثاني : لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما ولبعضهم مجهولا فجاؤوا به جميعا كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له وللمجهول ثلث أجرة مثله . الثالث : لو جعل لواحد جعل على الرد فشاركه آخر في الرد كان للمجهول له نصف الأجرة لأنه عمل نصف العمل وليس للآخر شئ لأنه تبرع ، وقال الشيخ : يستحق نصف أجرة المثل ، وهو بعيد . الرابع : لو جعل جعلا معينا على رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له من الجعل بنسبة المسافة . ويلحق بذلك مسائل التنازع وهي ثلاث : الأولى : لو قال : شارطتني ، فقال المالك : لم أشارط لك ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وكذا القول قوله لو جاء بأحد الآبقين فقال المالك : لم أقصد هذا .